صالح أحمد العلي

182

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ورقها ، فيحمل في البلاد لهذا من الشأن ، وحبّ الرمان عندهم كثير ، ولا سيما ما يكون منه بنواحي عمان في منتهى الجودة » . « 1 » أثار استعمال المعصفرات نقاشا في الأوساط الدينية ، فرويت بعض الأحاديث التي تدلّ على عدم إقرار استعمالها . فيروي هشام الدستوائي ، بسند عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله ( ص ) رأى « على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين معصفرين فقال من أمرك بهذا ؟ فقال اغسلها يا رسول الله ، فقال رسول الله أحرقها » « 2 » . ويذكر الجاحظ : « ورد في الحديث لا تبيتوا في المعصفر » « 3 » . ويروي أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن حنين : « سمعت عليّا يقول نهاني رسول الله ، ولا أقول نهاكم عن الألبسة المعصفرة » « 4 » . ويروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : « أقبلنا مع رسول الله ( ص ) من ثنية فالتفت إلي وعليّ ريطة مضرّجة بالعصفر ، فقال ما هذا ، فعرفت ما كره ، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنّورهم فقذفتها فيه ، ثم أتيته من الغد فقال يا عبد الله للنساء ما فعلت الريطة فأخبرته ، فقال ألا كسوتها بعض أهلك ، فإنه لا بأس بذلك » . « 5 » ويروى عن مالك أنه يقول « في الملاحف المعصفرة في البيوت للرجال وفي الأفنية قال لا أعلم من ذلك شيئا حراما ، وغير ذلك من اللباس أحب إليّ » « 6 » . « وكان يكره مالك الورس والزعفران والعصفر والمفدم الذي ينتفض ، ولم ير بالمشق والمورد بأسا » . « 7 » ويروي ابن سعد عن أبي جعفر محمد بن علي : « قال إنا آل محمد نلبس الخزّ والعصفر والممصّر واليمنة » « 8 » . ويروي عن أبي جعفر أنه قال : « إنا نلبس

--> ( 1 ) كتاب النبات 170 ؛ وانظر أيضا المخصّص 11 / 210 ، لسان العرب 12 / 352 . ( 2 ) ابن سعد 4 - 2 / 11 . ( 3 ) الحيوان 4 / 57 . ( 4 ) ابن ماجة 2 / 197 ، الكافي 6 / 447 . ( 5 ) ابن ماجة 2 / 197 . ( 6 ) الموطّأ 2 / 215 . ( 7 ) المدوّنة 2 / 122 . ( 8 ) ابن سعد 5 / 236 .